يؤمن عمّار منصور العامري، أمين المخزن الرئيسي في جمعية بيت الخير، أن العمل الخيري هو أفضل ما يقدّمه الإنسان في رحلة حياته، وأحبه إلى الله تعالى، حيث رتّب عليه الأجر العظيم والثواب الجزيل، وهو يستذكر دائماً قول الرسول –صلى الله عليه وسلم-: "أَحَبُّ الناسِ إلى اللهِ أنفعُهم للناسِ"؛ ولذلك لم يكتفِ العامري بالانضمام للعمل في مؤسسة إنسانية مرموقة، بل أصر للنزول إلى ساحات العمل الميداني بعد أوقات الدوام الرسمي، ليقف في صفوف توزيع الوجبات والطرود الغذائية مع زملائه جنباً إلى جنب، ويسلّمها لإخوانه المحتاجين باليد، وهو يبتسم في وجوههم ويتأمل انعكاس الفرحة في عيونهم.
مكانة اجتماعية ودور فاعل
ويرى العامري أن العمل التطوعي وسيلة تمنح الفرد فرصة للتعرف على شرائح المجتمع المختلفة، والانخراط فيه، فيبني الإنسان كيانه ومكانته الاجتماعية في مجتمعه، ويثبت وجوده كشخص فاعل أثناء المشاركة في الأعمال التطوعية، ممّا يعزّز شعوره بالانتماء والمسؤولية ورد الجميل للدولة؛ ويؤكد أن القيادة الرشيدة سخّرت كافة الإمكانيات لترسيخ ثقافة التطوع، وتعزيز التلاحم المجتمعي والتآخي الإنساني، حتى أضحى العمل التطوعي أسلوب حياة للأفراد في مجتمع الإمارات، وهو ليس بغريب على أبناء زايد الخير، الذي أسس الدولة على قيم حب الخير والعطاء للغير.
وبعد 9 أعوام من العمل في جمعية بيت الخير، يجد العامري الذي سخّر ليله ونهاره لخدمة العمل الإنساني أن مفهوم العمل الخيري ونطاقه أوسع بكثير مما هو شائع، حيث يقوم صباحاً بصفته أميناً للمخزن بالعمل على توفير احتياجات كافة الأقسام والأفرع حسب الطلب، ولكل منها احتياجاته المختلفة، التي تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في خدمة العمل الخيري، وفي كثير من الأيام يقوم في الفترة المسائية بتوزيع الطرود الغذائية واللحوم على الأسر المسجلة لدى الجمعية، وقد يستغرق ذلك وقتاً طويلاً يمتد لساعات متأخرة من المساء، والتي يجدها أجمل ساعات يومه، كما يقوم بتوزيع الوجبات الغذائية على العمال في إمارة دبي في يوم الجمعة من كل أسبوع على مدار العام، ضمن مشروع "الطعام للجميع" الذي تنفذه الجمعية لإسعاد العمال بالتعاون مع اللجنة الدائمة لشؤون العمال بدبي.
ويعد شهر رمضان المبارك ذروة التحدي والإنجاز لدى العامري، حيث يقبل على العمل بنهم وشغف كبيرين، فيقوم بإنجاز مهماته الروتينية في فترة الصباح، ويتوجه بعد انقضاء الدوام الرسمي إلى منطقة ورسان، وعندها يبدأ عمله الأحب إلى قلبه، حيث يباشر عصراً بالإشراف على مفاطر الجمعية هناك، والتي تستقبل ما يزيد على 1500 صائم يومياً، فيتولى مهمة استلام الطعام من المطابخ وتوزيعه في الأطباق إلى جانب اللبن وأصناف من الفاكهة الغنية بالفيتامينات، لتكون جميعها جاهزة عند وصول الصائمين، الذين يستقبلهم بابتسامة لا تفارق ثغره.
حصد العامري عدداً كبيراً من شهادات الشكر من إدارة الجمعية، تقديراً لجهوده على الصعيدين الداخلي والميداني، كان أبرزها شهادة تقدير لجهوده في توزيع الوجبات على العمال خلال جائحة كورونا، بالإضافة إلى مساهمته في توزيع الوجبات على العمال في فعالية فازت الجمعية بموجبها بدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية، لتوزيع 8997 وجبة في وقت قياسي بلغ ساعتين و52 دقيقة.. ولكنّه يجد التكريم الحقيقي في دعوة صادقة نابعة من قلب صائم أو محتاج يهديها إليه، فيرزقه الله بها السعادة والرضى.
أكّدت "بيت الخير" أن تمكين المرأة الإماراتية استثمار مضاعف لطاقات المجتمع في مختلف مناحي الحياة، وأشادت بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)
Read Moreكرّمت "بيت الخير" مندوبيها المتميزين عن العام 2022، وذلك في حفل أقامته في مقرها الرئيسي، بحضور عابدين طاهر العوضي، المدير العام، وسعيد مبارك المزروعي، نائب المدير العام، ومجموعة من المسؤولين ورؤساء الأقسام، تقديراً لدورهم المهم في تحقيق الأهداف الإنسانية للجمعية.
Read More